السيد محمد باقر الصدر

294

المدرسة القرآنية ( تراث الشهيد الصدر ج 19 )

والآخر : - وهو الاتجاه الصحيح - القائل بأنّ التفسير ليصدق على بيان المعنى في موارد الظهور المعقد ، دون بعض موارد الظهور البسيط . 2 - التفسير معنى إضافي أو موضوعي : وعلى ضوء الاتجاه الصحيح نعرف : أنّ التفسير معنى ( إضافي ) ، لأنّ التفسير بيان المعنى وإيضاحه حتى في مورد ظهور اللفظ . والمعنى الواحد قد يكون بحاجة إلى البيان والكشف بالإضافة إلى شخص دون شخص آخر ، فيكون بيانه - بالإضافة إلى من يحتاج البيان - تفسيراً دون الشخص الآخر . وأمّا إذا أخذنا بالاتجاه الآخر الذي يرى : أنّ التفسير لا يشمل موارد حمل اللفظ على معناه الظاهر مهما كان الظهور معقداً ، وأنّ التقسيم مختص بحمل اللفظ على ما لا يكون ظاهراً من اللفظ فبالإمكان أن نتصور للتفسير معنى ( موضوعياً ) لا يختلف باختلاف الافراد ، لأننا نلاحظ عندئذ اللغة نفسها ، فإن كان المعنى الذي يذكر للفظ هو المعنى الذي يقتضيه الاستعمال اللغوي بطبيعته فلا يكون ذلك تفسيراً ، حتى إذا كان محاطاً بشيء من الخفاء والغموض بالنسبة إلى بعض الأشخاص ، وان كان المعنى معنى آخر لا يقتضيه الاستعمال اللغوي بطبيعته ، وانما عيناه بدليل خارجي فهو ( التفسير ) . 3 - تفسير اللفظ وتفسير المعنى : والتفسير على قسمين باعتبار الشيء المفسّر : 1 - تفسير اللفظ . 2 - تفسير المعنى . وتفسير اللفظ عبارة عن ( بيان معناه لغة ) ، وأما تفسير المعنى فهو : تحديد